أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

97

تهذيب اللغة

الأرض تُصْلَح به ، أبو عبيد عن الأصمعيّ : يقال للتَّمرِ العَفِنِ : الدَّمال ، وقال الليث : الاندِمال التماثُلُ من المرض والجرح ، وقد دَمَلَه الدواءُ فاندمل ، قال : والدُّمَّل مستعمل بالعربية يجمع دَمَامِيل وأنشد : * وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ * وقال غيره : قيل لهذه القُرحَةِ : دُمَّلٌ لأنها إلى البرء ، والاندمال مَاضِيَة انتهى ، واللَّه أعلم بذلك . ( أبواب ) الدال والنون د ن ف دنف ، دفن ، نفد ، ندف ، فند ، فدن : مستعملات . دنف : قال الليث : الدَّنَفُ المرض المخامِر اللَّازِمُ ، وصاحبه دَنِفٌ ومُدْنِفٌ وقد دَنِفَ يَدْنف وقد أدْنَفَ فهُو مُدنَفٌ وامرأة دَنَفَةٌ ، فإذا قلت : رجل دَنَفٌ لم تُثنِّ ولم تجمع ولم تؤنِّثْ قال العجاج : * والشَّمْسُ قد كادتْ تكون دَنَفَا * أي حين اصفَرَّت . سلمة عن الفراء : رجل دَنَفٌ وضَنًى ، وقومٌ دَنَفٌ وَضَنًى ويجوز أن يُثَنَّى الدنف ويجمع فيقال : أخواك دَنَفان وإخوتك أدْنافٌ ، وإذا قلتَ : رجلٌ دَنِفٌ بكسر النون ثَنَّيْتَ وجمعت لا محالة ، فقلتَ : رجل دَنِفٌ ورجلان دَنِفان وامرأة دَنِفةٌ ونسوة دَنِفاتٌ . ندف : قال الليث : النَّدْفُ طَرْق القَطن بالمِنْدَفِ والفِعل : يَنْدِف ، والدابة تَنْدِفُ وهو مسيرها نَدْفا ، وهو سرعة رجع اليدين ، والنَّدِيفُ القُطن الّذي يباع في السوق مَنْدوفا ، والنَّدفُ شُرْبَ السباع الماءَ بألسنتها ، وقال غيره : النَّدَّاف الضَّراب بالعُود وقال الأعشى : وصَدُوحٍ إذا يُهَيِّجُها الشُّرْ * بُ تَرَقَّتْ في مِزْهَرٍ مَنْدُوف أراد بالصَّدُوح جاريةً تُغنّي ؛ وقال الأصمعيّ : رجل نَدَّافٌ كثير الأكل والنَّدْفُ الأكل . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَنْدَفَ الرجلُ إذا مال إلى النَّدف وهو صَوْتُ العود في حِجْر الكَرِينَةِ . فند : قال الليث : الفَنَدُ إنكار العقل من الهَرَم يقال : شيخ مُفْنِدٌ ولا يقال : عجوز مُفْنِدَةٌ لأنها لم تكن في شَبِيبَتها ذات رأي فَتُفَنَّد في كِبَرِها ، وقال اللَّه جلّ وعزّ حكاية عن يعقوب : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ [ يوسف : 94 ] . قال الفراء يقول : لولا أن تكذِبون وتُعجزون وتضعفون . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : إذا كثر كلام الرجل من خَرَف فهو المفْنِدُ أو المفنَّدُ ، ثعلب عن ابن الأعرابيّ : فَنَّدَ رأيَهُ إذا